المظفر بن الفضل العلوي

45

نضرة الإغريض في نصرة القريض

مشهور . وكان ذلك في الجاهلية ، فلما أتى الإسلام أسلم خوّات وشهد بدرا ، فقال له يوما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو يبتسم : يا خوّات ما فعل جملك الشرود ؟ فقال : يا رسول اللّه عقله الاسلام . وروي أنه قال له « 1 » يا خوّات كيف شرادك ، فقال يا رسول اللّه قد رزق اللّه خيرا منه « 2 » ، وأعوذ باللّه من الحور بعد الكور « 3 » . فكنى صلّى اللّه عليه وسلم عما سلف من فعله أحسن كناية وألطفها . وقول خوّات : عقله الاسلام ، كناية حسنة عن التوبة ولزوم حدود الاسلام ، والعلم بالحلال والحرام . وهذا مثال في هذا الباب كاف إن شاء اللّه تعالى . ومنها : 9 - باب الموازنة وذلك أن يأتي الشاعر ببيت يكون عدد كلمات النصف الأول منه كعدد كلمات النصف الأخير وتكون الأجزاء متساوية . ومتى تغيّر شيء من أجزائه إذا تقطّع ، أو زاد فيها أو نقص ، لم تحصل الموازنة . وكذلك إذا استوت الأجزاء وتغيرت الكلمات

--> ( 1 ) م ، فيا ، سقطت « له » . ( 2 ) بر : سقطت « منه » . ( 3 ) الحور : النقصان والرجوع ، والكّور : الزيادة . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان يتعوذ من الحور بعد الكور « اللسان : كور » .